أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

73

شرح مقامات الحريري

استسمنت : حسبته سمينا وطلبت السمانة من هزيل . ورم : دمّل ، والمعنى أنه يرميه بسوء الفهم ، وقد بيّن هذا أبو الطيّب المتنبي فقال : [ البسيط ] أعيدها نظرات منك صادقة * أن تحسب الشّحم فيمن شحمه ورم « 1 » وما انتفاع أخي الدّنيا بناظره * إذا استوت عنده الأنوار والظّلم ونفخت في غير ضرم ، مثل لطلب الشيء في غير موضعه ، ولفظ المثل : « نفخت » أو « تنفخ » ، والضّرم : النار . النّدر ، والنادر : الغريب . الثغر : الأسنان ، مبسمه : موضع ابتسامة ، يعني الفم . الشّنب : الماء القليل الجاري على الأسنان الجرميّ : سمعت الأصمعي يقول : الشّنب برد الأسنان والفم ، فقلت : أصحابنا يقولون : حدّتها حين تطلع ، فيراد بذلك حداثتها وطراءتها ، لأنّها إذا أتت عليها السنون تغيّرت ، فقال : ما هو إلا بردها . ابن سيده : قال الأصمعيّ : سألت رؤبة عن الشّنب ما هو ؟ فأخذ حبّة رمان فأومأ إلى بصيصها . ناهيك : كافيك ، وتقول : ناهيك بفلان ! أي قد انتهى الأمر فيه إلى الغاية ونهي الرّجل من اللحم وأنهى ، إذا شبع منه واكتفى ، والنّهي : الغدير لأنه ينتهي إليه ماء الوادي . يفترّ : يكشف ويبسم . رطب ، أي طريّ كما أخرج من أصدافه ، وفي اللؤلؤ إذ ذاك رطوبة وسطوح بياض ، فإذا أصابه الهوى ودام عليه صلب ، وإذا تداولته الأيدي باللمس وقدم تغيّر بياضه . الطّلع : أول حمل النخلة ، وهو الفرخ فإذا انشق فهو بالضّحك ، وبه تشبه الأسنان في بياضه ، ثم الإغريض إذا افترق حبّه ، وإنّما شبّه الأسنان بالطّلع ، وهو الفرخ ، لأنه إذا شقّ وجد ما فيه من حمل النخلة في غاية البياض ، ويقال له : الوليع ، قال الشاعر : [ المتقارب ] وتبسّم عن لؤلؤ كالوليع * تشقّق عنه الرّقاة الجفوفا « 2 » الجفوف جمع جفّ وهو قشر الفرخ ، ويقال له القيقاء والبلبلة ، وهو طيّب الريح ، والرّقاة : الراقون إلى أعلى النخل . والحبب : تنضّد الأسنان ، وقيل : طرائق تظهر في الخمر عند مزجها بالماء ، فأمّا الفقاقيع الّتي تعلو الخمر عند المزج فهي الحباب ، بزيادة الألف ، قال المتلمّس : [ الوافر ]

--> ( 1 ) البيتان في ديوان المتنبي 3 / 366 ، 367 . ( 2 ) يروى صدر البيت : وتبسم عن نيّر كالوليع وهو بلا نسبة في لسان العرب ( ولع ) ، ( جفف ) وتهذيب اللغة 3 / 200 ، 10 / 505 ، وكتاب العين 2 / 251 ، 6 / 33 ، وتاج العروس ( ولع ) ، ( جفف ) .